Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
سرقة المتحف العراقي مخطط لها عالمياً...

شاهد عيان على السرقة
د. دوني جورج:
أبواب المتحف العراقي الآن مغلقة، وجدرانه أشبه بجدران السجن
سرقة المتحف العراقي مخطط لها عالمياً...

موريس عائق
كان هناك حين حدثت السرقة... كان هناك حينما استكمل التعدي على حاضر العراق ومستقبله، بتعدٍ آخر على تاريخ العراق وذاكرته... كان هناك شاهد عيان على السرقة لكن شهادته لن تسقط بالتقادم، فقد حمل معه الصور والوثائق التي تسجل السرقة وتثبت لحظة العدوان على المتحف العراقي في بغداد، حملها وجال بها ليثبت أن سرقة متحف بغداد خطط لها عالمياً وليست حدثاً عرضياً قام به لصوص عاديون..
يكفي أن يعلن في الصحف الرسمية عن محاضرة للدكتور دوني جورج الرئيس السابق للهيئة العامة للآثار والتراث في العراق، حتى نتوقع أن القاعة ستغص بالحضور وتمتلئ  حتى آخرها. وحين نقرأ في الصحيفة أن اللقاء مع الدكتور جورج سيتناول ما حدث للمتحف العراقي في بغداد أثناء الغزو الأمريكي لن نستغرب حين نلتقي بشخص كالسيد خالد المحمود وقد أتى من محافظة الرقة خصيصاً ليكون حاضراً متشوقاً ليعرف تفاصيل إضافية عما حدث بالمتحف.
صور صادمة
في آخر إحصائية عن الآثار العراقية المسروقة، أعلن الدكتور جورج في محاضرته أن عدد القطع الأثرية التي أعيدت إلى المتحف العراقي بلغ حتى الآن 3700 قطعة أثرية من أصل 15 ألف قطعة سرقت منه بعد الغزو الأمريكي مباشرة... وأوضح أن 17 ألف قطعة أثرية أخرى من مسروقات المواقع الأثرية في مختلف أنحاء العراق تمت إعادتها أيضاً للمتحف، وتساءل بناء على هذا الرقم عن حقيقة عدد القطع التي سرقت والتي خرجت خارج العراق طالما الذي أعيد منها بلغ 17 ألف قطعة!
الرقم كان مذهلاً والصور كانت مذهلة أيضاً، ففي المحاضرة التي قدم الدكتور جورج نفسه فيها بوصفه شاهد عيان على السرقة، عرض مجموعة كبيرة من الصور الصادمة التي التقطها بنفسه والتي تظهر حجم الدمار الذي ألحقته السرقات بالمتحف العراقي وكذلك عرض صور لعشرات المواقع الأثرية التي استبيحت من قبل اللصوص وتظهر فيها مئات الحفر العشوائية المنتشرة كبثور مرض الجدري والتي استهدفت سرقة الآثار العراقية التي في باطن الأرض.
مئات من القطع الأثرية والتماثيل عرضها وهي محطمة... جلب الدكتور جورج معه صوراً لها قبل الغزو كي يقف الناس على حجم الدمار الحقيقي وكي يعوا هول الفاجعة وهمجية العدوان.
أولى الصور الصادمة كانت لبوابة آشورية أثرية وضعت في مدخل متحف بغداد. البوابة كانت هدفاً لدبابة أميركية، بحجة أن قناصاً عراقياً كان مختبئاً فوقها!! وطبعاً واجهت الدبابة ذلك القناص بطلقة اخترقت جسم البوابة ونفذت من الطرف الآخر...!! ها هي  صورة أخرى لإناء الوركاء الأثري الذي يبلغ من العمر أكثر من ثلاثة آلاف عام وهو اليوم محطم كلياً، وتلك صورة تمثال الملك آشور ناصر بال الذي عجزوا عن سرقته لضخامته فحطموا رأسه وأخذوه معهم. لا غرابة فقد أكد الدكتور جورج أن (اللصوص) حطموا كل ما لم يستطيعوا سرقته...
عشرات الصور الأخرى. تظهر تماثيل وأوان وأختام ومخطوطات أثرية، وتبين كذلك وجود أكثر من 120 باب محطم في المتحف رغم تحصينها ضد الكسر والخلع... الكثير من الأوراق والوثائق والصور تم جمعها وحرقها...
السرقة مخطط لها عالمياً
القصة بدأت قبل عام كامل من الغزو...! إذ أوضح الدكتور جورج أيضاً أن ما حدث كان متوقعاً وتم اتخاذ إجراءات عراقية عديدة من حكومة ما قبل الحرب للتخفيف من آثاره لكن تقاعساً في حماية المتحف من الجيش الأميركي سهل هذه السرقات وقال:
قبل عام مما حصل في المتحف وفي تاريخ 10 نيسان 2002 تماماً وصلتني معلومة من إحدى الزميلات في جامعة كامبردج عن حديث جرى في جلسة متخصصين بالآثار حيث قال أحدهم أن العراقيين لا يستحقون ما لديهم من آثار ولا يعرفون كيف يتعاملون معها لذلك يجب أن نشجع السارقين أن يسرقوها ويخرجوها خارج العراق... وقال آخر في ذات الجلسة أنه ينتظر اليوم الذي ستدخل فيه القوات الأمريكية لبغداد ليكون معها ويأخذ ما يريد من المتحف العراقي...
في يوم 10 نيسان 2003 شاهد أحد الموظفين الساكنين في مجمع المتحف مجموعة من 400 شخص مسلحين بمختلف أنواع الأسلحة ينوون دخول المتحف فذهب لدبابة أميركية تبعد 70 متراً عن مدخل المتحف وتوسل بهم كي يقوموا بحماية المتحف، لكن آمر الدبابة وبعد اتصال أجراه مع رؤسائه قال لا أمر لدينا لحماية المتحف، وأنا تأكدت من ذلك حين التقيت ذلك الرقيب...
كان لدينا معلومات أن قائمة صدرت للجيش الأميركي لحماية 16 موقع في بغداد وكان الموقع رقم واحد هو البنك المركزي والموقع رقم 2 هو المتحف العراقي والموقع الأخير رقم 16 كان وزارة النفط... لكن أول ما تمت حمايته هو وزارة النفط العراقية لدرجة أن فكاهة انتشرت تقول أن الجنود الأمريكان قرؤوا القائمة مقلوبة...
ما لم يستطيعوا سرقته... دمروه
بين الدكتور دوني جورج أن التحقيقات التي أجراها وزملاؤه المختصون بعمل الآثار في 13 نيسان 2003 أي بعد يومين من السرقة، أثبتت أن السرقة كانت عملية منظمة وليست عشوائية أو نتيجة أعمال شغب وأن من قام بها مافيا كبيرة. وأن هناك تحضير وترتيب مسبق خصوصاً أن هناك قطع أثرية عديدة وصلت بعد أقل من أسبوعين من السرقة إلى أميركا وأوربا وهي فترة قياسية تدل أن من قام بذلك مافيا منظمة وكبيرة جداً.  وقال:
توصلنا نتيجة التحقيقات إلى أن هناك 3 مجموعات من اللصوص دخلت إلى مجمع المتحف الأولى دخلت من شباك مغلق منذ عشر سنوات وهو في إحدى زوايا البناء غير المرئية وهي مبنية وليست مفتوحة وعليها ستار حديدي إذ تم خلع ستار الحديد والحفر خلفه للدخول للمتحف.. أما المجموعة الثانية  فدخلت إلى مخازن المتحف من نقطة قريبة من سراديب المخزن وأعتقد شخصياً أن المجموعة الثانية كان لديها معلومات عما يوجد داخل المخازن إذ دخلوا عن طريق باب صغير مبنية من الداخل حتى الكثير من موظفي المتحف لا يعرفونه وأنا شخصياً لا أعرف بوجوده... دخلوا عبره وذهبوا لمجموعة من الصناديق البلاستيكية التي فيها أصغر وأثمن القطع الموجودة في مخازن المتحف ومن هذه المجاميع أخذوا أكثر من 5000 ختم اسطواني. أما المجموعة الثالثة فقد دخلت الأبنية الحكومية والإدارية وسرقت كل شيء في غرف الموظفين وغرف الهيئة من السجلات والوثائق حتى قواطع الكهرباء. فتحوا خزانة أخرى فيها مجاميع من الأختام لكنهم اختاروا منها 9 قطع فقط وهي الأغلى... فاستنتجنا أن هناك تحضير وترتيب مسبق للسرقة.
هل المتحف أو ما تبقى منه بأمان اليوم؟
سئل الدكتور دوني جورج هذا السؤال من قبل الصحفيين فأجاب بسؤال آخر: وهل العراق كله بأمان اليوم؟! وهل هناك من يضمن استقرار الأوضاع في العراق اليوم؟! ثم أردف  موضحاً: بعدما حدث للمتحف تساءلنا كيف لنا أن ندع المتاحف تدافع عن نفسها ببنيتها ومعمارها وليس بالاعتماد على حراسها أو العنصر البشري فيها. وفي زحمة البحث عن الإجابة كانت إجراءات عملية على أرض الواقع فرضتها وقائع أشد قسوة... وقال الدكتور جورج المتحف العراقي مغلق اليوم بشكل كامل ومنذ 3 أشهر لأننا بدأنا منذ أشهر عديدة نشعر بتحركات وبدأت تكثر الهجمات على شارع حيفا القريب من المتحف... ما أدى لنعاود إغلاق المتحف وندخل القطع الأثرية للمخازن ونغلق أبواب المتحف  بجدران إسمنتية بسماكة نصف متر ومن خلفها أبواب حديد ملحومة... ورفع جدران المتحف وختم بالقول:
نحن بالتأكيد لسنا سعيدين بكون جدران المتحف باتت اليوم أشبه بجدران السجن لكن إن كان ذلك سيحمي المتحف فليكن.
عن محاضرة ألقاها د. دوني جورج في المتحف الوطني بدمشق 2006


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...