Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
النقاب حرية شخصية… ماذا عن حريتي أنا؟!

معطيان اثنان يمكن في حال تحييدهما أن نتمكن من مقاربة أكثر هدوءاً وأكثر عقلانية لقرار منع النقاب في المدارس والجامعات السورية. المعطى الأول هو ارتباط النقاب بالمرأة (الأنثى) في مجتمع ذكوري. والمعطى الثاني هو ارتباطه رمزياً بالعقيدة الإسلامية (حتى لو كان هذا الربط موضوعاً خلافياً)

وبتحييد هذين المعطيين يمكن أن نسأل السؤال التالي:

إذا صدر قرار مشابه يمنع الشبان (الذكور) من وضع القبعات والكوفيات ومختلف أغطية الرأس داخل القاعات الدراسية في الجامعات والمدارس، هل سيلقى هذا القرار تلك الضجة التي لقيها قرار منع النقاب؟

أفترض شخصياً أن قراراً مثل هذا لن يعامل بأكثر من كونه قرار داخلي ناظم للعملية التدريسية أو التعليمية. وأفترض أيضاً أن دعاة الحرية الفردية في اختيار الملبس والذين أصروا على اعتراضهم على قرار منع النقاب لأنه (حرية شخصية)، سيصمتون حينها لأنهم ببساطة لا يجدون رابطاً قوياً بين منع ارتداء القبعات داخل القاعات الدراسية وبين حرية (الذكور) الشخصية!

كثر قالوا في اعتراضهم على قرار المنع، بأنهم معه من حيث المبدأ لكنهم لا يجدون الطريقة مناسبة، فالقضية لا تحل بقرار فوقي… والبعض أيضاً سجل موقفاً معترضا على ارتداء النقاب، لكنه اعترض أيضاً على التوقيت غير المناسب لهذا القرار؛ “في هذا الظرف بالذات الذي يتربص فيه الأعداء لنا ولأمتنا…”.

وبغض النظر عن مشروعية السؤال عن التوقيت والطريقة، فإن هذا السؤال لن يطرح في حالة منع ارتداء الشبان للقبعات في الجامعات، وحتى إن طرح أكاد أجزم أنه لن يلقى آذان صاغية وربما يعامل صاحبه بالاستهزاء.

إذا، فلنقل وبكل صراحة أن الضجيج الحاصل ليس لكون القرار تعدى على حرياتنا الشخصية، بل كونه شمل (رمزاً) دينيا و(رمزاً) اجتماعياً يميز الأنثى عن الرجل. وبالتالي فالاصرار أن القرار ينال من الحرية الشخصية في اختيار الملبس ما هو إلا تضليل يمارسه أصحاب هذا الرأي بوعي أو بغير وعي. والواقع أنهم ينظرون إليه بأنه قرار ينال من (حرية المعتقد) وليس (حرية اختيار اللباس).

أين حدود حرية المعتقد؟

الغيرة على حرية المعتقد، منعت المعترضين على هذا القرار من رؤية حدود هذه الحرية التي تنتهي عند حدود حرية الآخرين. فلمن يشاء الحق بارتداء ما يشاء، أكان نقابا أو برقعا أو قناعا أو حتى كوفية يلف بها وجهه ولا يظهر منه شيء… لكن الا يعتدي هذا الشخص على حريتي حينما (يلزمني) على التعامل معه وهو مقنع؟! بمعنى آخر، النقاب الكامل، كما القناع، هو اخفاء للهوية. وقد يكون لك الحق في إخفاء هويتك طالما أنت تسير بالشارع، أو المتجر، أو حتى في وسائل المواصلات… فهذا لا يتضمن إلزاماً لأحد بالتعامل معك. لكن أن تخفي هويتك عني وتفرض علي أن تكون معلمي أو مدرسي… أن تخفي وجهك عني وتفرض علي أن أتعامل معك كونك موظف حكومي في دائرة النفوس أو البلدية أو القصر العدلي… أن تضع قناعاً وتخفي هويتك عني وتلزمني التعامل معك وربا الحديث معك لأن الموظف المسؤول عن تلقي الشكاوى… أن تخفي هويتك عني وانت الطبيب المناوب في هذا المستوصف والذي أنا مضطر للجوء إليه… ألا يعتبر هذا بمثابة تعد على حريتي؟

هل سأشعر بأن حريتي مصانة، وأنا أقف أمام قاض في المحكمة، ينطق بالحكم علي وهو يضع قناعاً أسوداً كما المناط بهم تنفيذ أحكام الإعدام؟ هل يمكن أن نشتري البقالة من بقال يخفي وجهه بقناع أبيض لا يظهر فيه إلا عينيه؟ هل من المقبول أن يدخل طالب جامعي إلى قاعة الامتحان وهو يضع قناع على وجهه بحجة حرية اللباس؟

ملاحظة: حتى النظارات السوداء الشمسية كانوا يمنعوننا من ارتدائها في قاعات الامتحانات الجامعية بحجة أنها تفي اتجاهات أعيننا والتي من الممكن أن تحلق لنقل المعلومات من اوراق زملائنا الامتحانية!

هذه ليست دعوة لتسويغ هذا القرار أو دعوة للوقوف ضده، وليست دعوة لرفض النقاب أو لقبوله، بل هي دعوة للتروي. فمرة أخرى، إن تحييد كون النقاب مرتبط بالدين وبالجنس يتيح لنا جميعا النظر بهدوء أكثر وبعقلانية أكبر لهذا القرار. ويتيح لنا الوقوف على حقيقة حدود حريتنا حينما تصطدم بحرية الآخرين.


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...